الشيخ المحمودي

284

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أسبابه ( 11 ) به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم ( 12 ) موضحات الأعلام ونائرات الأحكام ومنيرات الإسلام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ورسولك بالحق رحمة ( 13 ) . اللهم افسح له مفسحا في عدلك ( 14 ) واجزه

--> ( 11 ) قال ابن أبي الحديد : تقدير الكلام : حتى أورى قبسا لقابس تصل أسباب ذلك القبس آلاء الله ونعمه بأهله المؤمنين به . ( 12 ) وفي الصحيفة العلوية : ( وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأقام موضحات الأعلام ، ونيرات الأحكام ) وما في النهج أظهر . وعلى نسخة ابن قتيبة وكذا القضاعي يكون قوله : ( موضحات ونائرات ومنيرات ) حالا عن الضمير المجرور في قوله : ( به ) الراجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . وقال ابن قتيبة : قوله : ( به هديت القلوب بعد الكفر والفتن موضحات الأعلام ) : أي هديته لموضحات الأعلام . ( 13 ) وفي الصحيفة العلوية : ( ورسولك إلى الخلق ) وفي النهج : ( وبعيثك بالحق ورسولك إلى الخلق ) والبعيث فعيل بمعنى المفعول - كحبيب وذبيح - كما أن الشهيد - فعيل - بمعنى الفاعل . ( 14 ) وفي النهج والصحيفة : ( اللهم افسح له مفسحا في ظلك ) ، وفي دستور معالم الحكم : ( اللهم افسح له مفسحا في عدلك أوعدنك ) ، قال ابن قتيبة : أي دار عدلك يعنى يوم القيامة . ومن روى ( في عدنك ) بالنون أراد جنة عدن